هونزا
العربية

هل يستطيع رجل في الثلاثينيات لم يواعد قط أن يتزوج؟


هل يستطيع رجل في الثلاثينيات لم يواعد قط أن يتزوج؟

هل أستطيع أنا الذي بلغت 35 عاماً دون أن أخوض أي علاقة عاطفية أن أتزوج؟

لو كنت قد تجاوزت الخامسة والثلاثين دون أن تواعد قط ولا تفكر في الزواج إطلاقاً، لما كنت تقرأ هذا المقال الآن. فعدم خوض أي علاقة ليس مشكلة بحد ذاته، لكن إن كنت تريد الزواج، فمن الطبيعي أن تقلق: كيف أتزوج وقد عشت عمري كله أعزب؟

الرجل الذي لم يواعد قط ليس كذلك لأنه دائماً أقل من الرجال ذوي الخبرة العاطفية الواسعة.

قد يكون الأمر كذلك أحياناً، وقد لا يكون. لكن لا شك أن هناك أسباباً وراء عدم خوضك أي علاقة، وحين تتأمل هذه الأسباب ستتمكن من تحديد وجهتك في الحب والزواج.

  1. لم تصنع فرصاً للقاء نساء مختلفات. غالباً ما يكون من لم يواعدوا قط في بيئة لا تتيح لهم فرص الاختلاط بالجنس الآخر: كأن يعمل أحدهم مستقلاً في عزلة فتقل فرص لقاء الناس بشكل طبيعي، أو يعمل في شركة يغلب عليها الرجال. أضف إلى ذلك أن هوايته هي اللعب وحده؟ أو نادٍ لكرة القدم مليء بالرجال فقط؟ عندها يصبح الوضع محبطاً حقاً. لكن إن نظرت حولك، فهل هؤلاء الأشخاص عاجزون دائماً عن الارتباط؟ أصحاب الخبرة العاطفية يصنعون بشكل طبيعي فرصاً للقاء أشخاص مختلفين. يستمتعون بالتعرف على أناس جدد، ولا يرفضون ترتيبات التعارف من المحيطين بهم، ويحضرون تجمعات مختلطة متنوعة. طبعاً، وجود الفرصة لا يضمن أن تنجح الأمور مع أحد، ولكن ما المانع؟ لن تخسر شيئاً، ومن يدري، فقد تكسب صديقاً على الأقل! بهذه الروح ينبغي أن تستكشف فرصاً متنوعة. إن رفضت لقاء أي أحد منذ البداية بحجة أنك تريد لقاء الشخص المناسب فقط، فلن يحدث شيء على الإطلاق. فلنلتقِ بأي أحد أولاً.
  2. وضعت الحواجز دون أن تشعر. من المرجح أنه أتيحت لك بالفعل فرص للقاء أحدهم في حياتك. لكن إن تكررت في حياتك مواقف مثل: رفضك لامرأة تشجعت واقتربت منك أولاً بحجة الإحراج أو أنك لم تنجذب إليها من النظرة الأولى، أو رفضك لترتيبات التعارف لأنك «لست مستعجلاً»، أو عدم حضورك التجمعات لأنك تفضّل البقاء وحدك، فإن الفرص المتاحة ستتلاشى تدريجياً. وسيبدأ المحيطون بك في اعتبارك شخصاً لا يقبل التعريف بالنساء ولا يفكر في الارتباط، وهكذا تخسر فرصاً كثيرة دون أن تدري. ولزيادة هذه الفرص بشكل طبيعي، عليك أن تُظهر لمن حولك صورة الشخص المنفتح على لقاء أشخاص جدد. صحيح أن تكرار طلب «عرّفوني على فتاة» مشكلة، لكن إخفاء رغبتك في الارتباط تماماً عمّن حولك مشكلة أيضاً.
  3. ثقتك بنفسك ضعيفة جداً أو مفرطة جداً. إنها مسألة رؤية الذات بموضوعية. كثيرون يراهم الآخرون رجالاً جذابين بما يكفي وقادرين على الارتباط بامرأة جيدة، لكنهم أنفسهم لا يدركون هذه الجاذبية. كيف لشخص مثلي أن يرتبط… كيف أجرؤ على طلب رقمها… بمثل هذه الروح الخجولة يصعب بدء أي علاقة. وإن اكتفيت بانتظار أن يقترب منك أحد، فالأرجح أيضاً ألا يحدث شيء. فهناك أوقات يجب أن تثق فيها بنفسك وتتحلى بالشجاعة. وفي المقابل، هناك بلا شك من يحتاج، ليلتقي شخصاً جيداً ويتزوج، إلى بذل جهد: كالاعتناء بمظهره أكثر، أو تحسين أسلوب حديثه، أو تطوير مسيرته المهنية. فماذا لو كنت تنتظر شخصاً رائعاً من دون أي جهد لرفع قيمتك؟ فكّر في موقف الطرف الآخر أيضاً. عليك أولاً أن تتحقق مما إذا كانت لديك قيمة كشريك.

كان هناك فعلاً رجل مظهره لا بأس به، يعمل في شركة مستقرة، لكن همّه أنه لم يواعد قط. كان يحب الرياضة ويتمتع بصحة جيدة، لكن حين نظرنا في حياته اليومية تبين أنه لم تكن لديه أي فرصة للقاء النساء. أصدقاؤه كلهم متشابهون فلا فرصة لترتيب تعارف، وهو خجول بطبعه فلم يكن وارداً أن يبادر بالحديث مع امرأة.

جاء هذا الرجل إلى الاستشارة، فحسّن مظهره بتسريحة شعر وتنسيق ملابس أكثر ترتيباً، وتعلّم أسلوب الحديث ليتمكن من التحدث براحة في أول لقاء مع امرأة، وتدرّب على إبراز جاذبيته، ثم حضر تجمعاً صغيراً، فتبادل الأرقام فوراً مع امرأة أعجبته ودخلا في مرحلة التعارف، وكان سعيداً جداً بذلك.

كما في الحالة أعلاه، قد يكون الأمر أسهل مما تتوقع! لكن إن واصلت العيش وحدك كما أنت الآن، فقد لا يحدث أي تقدم.

إن كنت تعرف أن ما سبق ينطبق عليك لكنك لا تعرف كيف تحسّن وضعك! أو إن كنت لا تتفق مع ما سبق لكن البداية نحو الحب والزواج ما زالت تبدو لك مبهمة؟ فأنت بحاجة إلى معرفة ما الذي ينبغي أن يتغير في وضعك، لذا أنصحك بتقديم استبيان التشخيص.